ابن سيده
58
المحكم والمحيط الأعظم
فقد يكون جَمْعَ بَشَرَةٍ ، كَشَجَرَةٍ وشَجَرٍ وثَمَرةٍ وثَمَرٍ ، وقد يكون أراد الهاءَ فَحَذَفَها ، كقول أبى ذُؤيبٍ : ألا لَيْتَ شِعْرِى هل تَنَظَّرَ خالدٌ * عِبادِى على الهِجْران أَمْ هو يائِسُ « 1 » وأبشارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ . * وَبَشَر الأديمَ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ : قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي يَنْبُتُ عليها الشَّعْرُ . وقيل : هو أن يأخُذَ بَاطِنَهُ بِشَفْرَةٍ . * والْبُشَارَةُ : ما بُشِرَ منه . * وأَبْشَرَهُ : أظْهَرَ بَشَرَتَهُ . * وَرَجُلٌ مُؤْدَمٌ ، أي جمع بين لِينِ الأدمةِ وَخُشُونَة البَشَرَةِ . * وامرأةٌ مؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ : تامَّةٌ في كلِّ وَجْهٍ . * وَبَشِرَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَبْشُرها بَشْراً : قَشَرَها كأنَّ ظاهِرَ الأَرْضِ بَشَرَتُها . * وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه ، أىْ : سَحْناءَهُ وهَيْئتَه . * وأَبْشَرَت الأرضُ : بُذِرَتْ فَظَهَرَ نَبَاتُها حَسَناً . وما أحْسَنَ بَشَرَتَها . * والبَشَرَة : البَقْلُ والعُشْبُ ، وكُلُّه من البَشَرَةِ . * وباشَرَ الرَّجُلُ امرأَتَهُ مباشَرَةً وبِشَاراً : كان معها في ثَوْبٍ واحِدٍ فَوَلِيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها . وقوله تعالى : وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [ البقرة : 187 ] . معنى المباشرَةِ : الجِماعُ ؛ وكان الرَّجُلُ يخرُجُ مِنَ المسجدِ وهو مُعْتَكِفٌ فَيُجَامِعُ ثُمَّ يعودُ إلى المسْجِدِ . * وباشَرَ الأَمْرَ : وَلِيَهُ بِنَفْسِه ، وهو مثل بذاك لأنَّه لا بَشَرَةَ لأمْرٍ إذْ ليسَ بِعَيْنٍ . وفي حديثِ علىٍّ - رضى اللَّه عنه - : « فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ » ، فاسْتعارَهُ لِرُوحِ اليقينِ ، لأنَّ رُوحَ اليقينِ عَرَضٌ ، وبَيِّنٌ أنّ العَرَضَ ليْستْ له بَشَرَةٌ . * والبِشْرُ : الطَّلاقَةُ ، وقد بَشَرَهُ بالأَمْرِ يَبْشُرُهُ بَشْراً ؛ وَبُشُوراً ، وبُشْراً ، وبَشَرَه به ، كُلُّهُ عن اللّحيانى . * وَبَشَّرَهُ وأَبْشَرَهُ فَبَشِرَ به .
--> ( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( عود ) ، ( بشر ) ، ( بصر ) ، ( روض ) ، ( شنع ) ، ( بسل ) ؛ وتاج العروس ( عود ) ؛ والمخصص ( 5 / 86 ، 12 / 305 ) ؛ وللهذلى في لسان العرب ( صبب ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عثم ) .